المنهاجي الأسيوطي
362
جواهر العقود
الشاهد على اختلاف الحالات والوقائع . وذلك محصور في قسمين . القسم الأول : ما تقوم به البينة قبل الدعوى بإذن الحاكم . وذلك لا يكون إلا في صيغة المحاضر . وهذا القسم هو المقصود المحصور في هذا الباب ، لغلبة تعلقه به . وهي متنوعة . وقد جرت العادة أن المحضر إذا كتب ببلد فيه قاضي القضاة فلا يأمر بكتابة المحضر إلا هو . وإن التمس منه ثبوته على نفسه فعل . وإن طلب منه ثبوته على نائبه عينه عليه . وعنده تقام الدعوى بعد ثبوت التوكيل إن كانت الدعوى من وكيل ، أو على وكيل ، ثم تقام بينة الأصل ، ثم بينة الفصول إن كان مما يحتاج إلى مقدمات أو فصول . ثم يرقم القاضي للشهود ويسجل ، أو يشهد فيه بالثبوت والحكم كما تقدم . واعلم أن القاعدة في كل محضر يكتب بإذن الحاكم : أن يكتب في طرة الورقة سؤالا بالغرض المطلوب . فإن كتبه على طريقة المصريين ، فيقول : المملوك فلان يقبل الأرض ، وينهى كيت وكيت . فإذا انتهى من الانهاء فيقول : وللمملوك بينة تشهد بذلك . وسؤاله من الصدقات العميمة : إذن كريم بكتابة محضر شرعي بذلك . ويكمل . وإن كتب على طريقة الشاميين . فيقول : المملوك فلان يقبل الأرض ويسأل الصدقات العميمة ، والعواطف الرحيمة : سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين : إذن كريم بكتابة محضر شرعي ، بكيت وكيت . فإذا انتهى من ذكر قصده ، يقول : صدقة عليه ، وإحسانا لديه . وفي الطريقة الأولى : يكتب تحت الانهاء بعد خلو بياض يسير نحو إصبعين : البينة في الوسط . ويكتب تحتها من محاذاة رأس السطور : الانهاء العدل فلان الفلاني . وإن لم يصرح بعدالته . فيقول : فلان ابن فلان الفلاني . ويكتب الآخر إلى جانبه واحدا بعد واحد على صفة الرسم في الشهادة . ثم يكتب الحاكم الآذن في أسفل طرف السؤال على يسار القارئ ليكتب ثم يكتب الموقع في أسفل رسوم البينة ، وأسماء من ذكر منها بعد خلو بياض نحو ثلاثة أصابع : البسملة الشريفة ، وبعدها : شهوده الواضعين خطوطهم آخره من أهل الخبرة الباطنة والعلم التام ، يعرفون فلانا الفلاني معرفة صحيحة شرعية ، جامعة لعينه واسمه ونسبه . ويشهدون مع ذلك شهادة لا يشكون فيها ولا يرتابون ، هم بها عالمون ، ولها محققون وعنها غدا بين يدي أحكم الحاكمين مسؤولون : أن الامر كيت وكيت . والقاعدة في الفصول التي تكتب بمقدمات العقود في ديوان المكاتيب ، أو في